السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
عُمَرَ بنَ الخطابِ ﵁. فذَكَرَ الحديثَ ببَعضِ مَعناه، إلا أنَّه قال: وأَوَّلُ صَدَقَةٍ بَيَّضَت وُجوهَ أصحابِ رسولِ الله ﷺ صَدَقَةُ طَيِّئٍ جِئتُ بها إلَى أبي بكرٍ ﵁. فقُلتُ: أما إنِّى أتَيتُ النَّبِىَّ ﷺ عامَ أوَّلَ كما أتَيتُكَ بها.
١٣٢٧٣ - أخبرَنا أبو عبدِ الله الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ في قِصَّةِ عَدِىِّ بنِ حاتِمٍ ﵁ قال: لَمَّا أسلَمَ عَدِىُّ بنُ حاتِمٍ أمَّرَه رسولُ الله ﷺ على صَدَقاتِ قَومِه، فتوُفىَ رسولُ اللهِ ﷺ وقَدِ اجتَمَعَت عِندَه إبِلٌ عَظيمَةٌ مِن صَدَقاتِهِم، فلَمّا ارتَدَّ مَنِ ارتَدَّ مِنَ الناسِ وبَلَغَهُم أنَهُم قَدِ ارتَجَعوا صَدَقاتِهِم، وارتَدَّت بَنو أسَدٍ وهُم جيرانُهُم، اجتَمَعَت طَيِّئٌ إلَى عَدِىِّ بنِ حاتِمٍ. وذَكَرَ القِصَّةَ قال: فلَمّا رأَوا مِنه الجِدَّ كَفّوا عنه وسَلَّموا له، فلَمّا اجتَمَعَ المُسلِمونَ على أبي بكرٍ ﵁ خَرَجَ بها، فكانَت أوَّلَ إبِلٍ مِنَ إبِلِ الصَّدَقَةِ قَدِمَت على أبي بكرٍ ﵁ هِىَ وإِبِلُ الزُّبرِقانِ بنِ بَدرٍ. قال ابنُ إسحاقَ: وكانَ مِن حَديثِ الزِّبرِقانِ بنِ بَدرٍ السَّعدِىِّ أنَّ بَنِى سَعدٍ اجتَمَعوا إلَيه فسألوه أن يَرُدَّ إلَيهِم أموالَهُم، وأَن يَصنَعَ بهِم ما صَنَعَ مالكُ بنُ نوَيرَةَ بقَومِه، فأَبَى وتَمَسَّكَ بما في يَدِه، وثَبَتَ على إسلامِه وقالَ: لا تَعجَلوا يا قَومِ، فإِنَّه واللهِ لَيَقومَنَّ بهَذا الأمرِ قائمٌ بَعدَ رسولِ الله ﷺ. فذَكَرَ قِصَّةً. قال: فدَفَعَهُم عن نَفسِه حتَّى أتاه اجتِماع النَّاسِ على أبي بكرٍ ﵁، فخَرَجَ بها وقَد تَفَرَّقَ القَومُ عنه لَيلًا، ومَعَه الرِّجالُ يَطرُدونَها، فما عَلِموا به حتَّى أتاهُم أنَّه قَد أدّاها إلَى أبي بكرٍ ﵁، فكانَت هذه الإبِلُ التى قَدِمَ بها الزِّبرِقانُ وعَدِىُّ بنُ حاتِمٍ