السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
سَماعِه، أخبرَنا أبو بكرٍ الإِسماعيلِىُّ، حدثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ القَزازُ بالبَصرَةِ، حدثنا أبو هِشامٍ الرفاعِى، حدثنا محمدُ بنُ فُضيلٍ، عن عَطاءِ بنِ السّائبِ، عن سالِمِ بنِ أبي الجَعدِ، عن ابنِ عباسٍ ﵁ قال: جاءَ أعرابِىٌّ إلَى النَّبِىِّ ﷺ فقالَ: السَّلامُ عَلَيكَ يا غُلامَ بَنِى عبدِ المُطلِبِ. فقالَ: "وعَلَيكَ". قال: إنِّى رَجُل مِن أخوالِكَ مِن ولَدِ سَعدِ بنِ بكرٍ، وإِنِّى رسولُ قَومِى إلَيكَ ووافِدُهُم. فذَكَرَ الحديثَ إلَى أن قال: فإِنّا قَد وجَدنا في كِتابِكَ، وأَمَرَتنا رُسُلُكَ أن نأخُذَ مِن حَواشِى أموالِنا ونَضَعَه في فُقَرائنا، فأَنشُدُكَ باللهِ، أهو أمَرَكَ بذَلِكَ؟ قال: "نعم" (١).
قال الشَّيخُ: هذه اللفظة إن كانَت مَحفوظَةً دَلَّت على جَوازِ تَفريقِ رَبِّ المالِ زَكاةَ مالِه بنَفسِه، وحَديثُ أنَسٍ ﵁ في هذه القِصةِ: آللهُ أمَرَكَ أن تأخُذَ هذه الصدَقَةَ مِن أغنيائنا فتَقسِمَها في فُقَرائنا؟ إسنادُه أصَحُّ (٢)، واللهُ أعلَمُ.
بابُ الدُّعاءِ له إذا أخِذت صَدَقَتُه بالأجرِ والبَرَكةِ
كما قال اللهُ تَعالَى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣] قال الشّافِعِىُّ ﵀: ادعُ لَهُم (٣).
١٣٢٥٠ - أخبرَنا أبو محمدٍ جَناحُ بنُ نَذيرِ بنِ جَناحٍ القاضِى بالكوفَةِ، حدثنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ علىِّ بنِ دُحَيمٍ، حدثنا أحمدُ بنُ حازِمِ بنِ