السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
وقَد روِّينا في كِتابِ الزَّكاةِ عن سُهَيلِ بنِ أبي صالِحٍ عن أبيه في هَذا الحديثِ: "وما مِن صاحِبِ إبل لا يُؤَدِّى زَكاتَها إلَّا بُطِحَ لَها بقاعٍ قَرقَرٍ" (١).
بابٌ: لا يَسَعُ الوُلاةَ تَركُه لأهلِ الأموالِ
١٣٢٤٤ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ الفَقيهُ، أخبرَنا عُبَيدُ بنُ عبدِ الواحِدِ، حدثنا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شِهابٍ أنه قال: أخبرَنِى عُبَيدُ الله بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُتبَةَ بنِ مَسعودٍ أنَّ أبا هريرةَ ﵁ أخبَرَه قال: لَمّا توُفِّىَ رسولُ الله ﷺ واستُخلِفَ أبو بكرٍ ﵁ بَعدَه، وكَفَرَ مَن كَفَرَ مِنَ العرَبِ قال عُمَرُ: يا أبا بكرٍ، كَيفَ تُقاتِلُ النّاسَ وقَد قال رسولُ اللهِ ﷺ: "أُمِرتُ أن أُقاتِلَ النّاسَ حَتَّى يَقولوا: لا إلَهَ إلَّا اللهُ. فمَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللهُ. عَصَمَ مِنِّى مالَه ونَفسَه إلا بحَقِّه، وحِسابه على الله"؟ قال أبو بكرٍ ﵁: واللهِ لأُقاتِلَنَ مَن فرَّقَ بَينَ الصَّلاةِ والزكاة؛ فإِنَّ الزكاة حَقُّ المالِ، واللهِ لَو مَنَعوني عَناقًا كانوا يُؤَدّونَها إلَى رسولِ الله ﷺ قاتَلتُهُم على مَنعِها. قال عُمَرُ ﵁: فواللَّهِ ما هو إلَّا أن رأيتُ اللهَ قَد شَرَحَ صدرَ أبي بكرٍ ﵁ لِلقِتالِ، فعَرَفتُ أنَّه الحَق (٢). رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن يَحيَى بنِ بُكَيرٍ بهَذا اللفظِ: عَناقًا (٣).
١٣٢٤٥ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو الفَضلِ المُزَكِّى،