Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب ما كان النبي ﷺ يعطى المؤلفة قلوبهم وغيرهم من المهاجرين، وما يستدل به على أنه إنما كان يعطيهم من الخمس دون أربعة أخماس الغنيمة

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٣/ ٢٥١

الحافظُ، أخبرَنِى أحمدُ بنُ سَلمانَ بنِ الحَسَنِ الفقيهُ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، حدثنا سُلَيمانُ بنُ حَربٍ، حدثنا شُعبَةُ، عن أبى التَّيّاحِ قال: سَمِعتُ أنَسَ بنَ مالكٍ قال: لما كان يَومُ الفَتحِ قالَتِ الأنصارُ: واللَّهِ إنَّ هذا هو العَجَبُ! إنَّ سُيوفَنا تَقطُرُ مِن دِماءِ قُرَيشٍ وإِنَّ غَنائمَنا تُقسَمُ بَينَهُم! فبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فبَعَثَ إلَى الأنصارِ خماصَّةً فقالَ: "ما هذا الّذِى بَلَغَنا عَنكُم؟ ". وكانوا لا يَكذِبونَ فقالوا: هو الَّذِى بَلَغَكَ. فقالَ: "أما تَرضَونَ أن يَذهَبَ النّاسُ بالغَنائمِ وتَذهَبوا برسولِ اللَّهِ ﷺ إلَى بُيوتِكُم؟ ". ثُمَّ قال: "لَو سلَكَ النّاسُ واديًا أو شِعبًا سَلَكتُ وادِى الأنصارِ". لَفظُ حَديثِ أبى عبدِ اللَّهِ، وفِى رِوايَةِ أبى الحَسَنِ: لما كان يَومُ حُنَينٍ. والباقِى بمَعناه (١). رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن سُلَيمانَ بنِ حَربٍ، وأخرَجَه مسلمٌ مِن وجهٍ آخَرَ عن شُعبَةَ (٢).

قال الشّافِعِيُّ: قَد يقولُ القائلُ في خُمُسِ الغَنيمَةِ إذا مُيِّزَ مِنها: نَحنُ غَنِمنا هذا. ويُريدونَ أن سَبَبَ مِلكِ ذَلِكَ بهِم، وذَلِكَ مَوجودٌ في كَلامِ النّاسِ، وعَلَى ذَلِكَ كَلَّمَته (٣) الأنصارُ، وقَد قال رسولُ اللَّهِ ﷺ في الخُمُسِ: "هو لِى، ثُمَّ هو مَردودٌ فيكُم". فلَمّا أعطاه رسولُ اللَّهِ ﷺ الأبعَدينَ أنكَرَتْ ذَلِكَ الأنصارُ الَّذينَ هُم أولياؤُه.

قال الشّافِعِيُّ: وأخبرَنا بَعضُ أصحابِنا عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن نافِعٍ،