السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦]. وإِنَّ مَثَلَكَ يا أبا بكرٍ كَمَثَلِ عيسَى قال: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]. وإِنَّ مَثَلَكَ يا عُمَرُ مَثَلُ موسَى قال: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [يونس: ٨٨]. وإِنَّ مَثَلَكَ يا عُمَرُ كَمَثَلِ نوحٍ قال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦]. أنتُم عالَةٌ فلا يَنفَلِتَنَّ أحَدٌ مِنهُم إلَّا بفِداءٍ أو ضَربَةِ عُنُقٍ". فقالَ ابنُ مَسعودٍ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إلَّا سُهَيلَ ابنَ بَيضاءَ؛ فإِنِّى سَمِعتُه يَذكُرُ الإسلامَ. فسَكَتَ رسولُ اللَّهِ ﷺ، فما رأيتُنِى في يَومٍ أخوَفَ أن تَقَعَ علَىَّ حِجارَةٌ مِنَ السَّماءِ مِنِّى في ذَلِكَ اليَومِ، حَتَّى قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "إلَّا سُهَيلَ ابنَ بَيضاءَ". وأنزَلَ الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ (¬١) لَهُ أَسْرَى﴾ إلَى آخِرِ الثَّلاثِ آياتٍ (٢).
١٢٩٧٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ بنِ يوسُفَ الشَّيبانِىُّ إملاءً، حدثنا أبو زَكَريّا يَحيَى بنُ محمدِ بنِ يَحيَى الشَّهيدُ، حدثنا أبو إسحاقَ إبر اهيمُ بنُ محمدِ بنِ عَرعَرَةَ، حدثنا أزهَرُ بنُ سَعدٍ السَّمّانُ، حدثنا ابنُ عَونٍ، عن محمدٍ، عن عَبيدَةَ، عن علىٍّ ﵁ قال: قال النَّبِيُّ ﷺ في الأُسارَى يَومَ بَدرٍ: "إن شئتُم قَتَلتُموهُم، وإِن شِئتُم فادَيتُموهُم واستَمتَعتُم بالفِداءِ واستُشهِدَ مِنكُم بعِدَّتِهم". فكانَ آخِرَ السَّبعينَ ثابِتُ بنُ قَيسٍ