Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب ما جاء في مفاداة الرجال منهم بالمال

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٣/ ١٩٢

حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إلَى قولِه: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩] فأحَلَّ اللهُ الغَنيمَةَ لَهُم (١). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن زُهَيرِ بنِ حَربٍ (٢).

١٢٩٧٤ - أخبرَنا أبو محمدٍ جَناحُ بنُ نَذيرٍ القاضِى بالكوفَةِ، أخبرَنا أبو جَعفَرِ ابنُ دُحَيمٍ، حدثنا أحمدُ بنُ حازِمِ بنِ أبى غَرَزَةَ، [أخبرنا أبو] (٣) بكرٍ وعُثمانُ ابنا أبى شَيبَةَ قالا: حدثنا أبو مُعاويَةَ، عن الأعمَشِ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن أبى عُبَيدَةَ، عن عبدِ اللَّهِ قال: لما كان يَومُ بَدرٍ قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "ما تَقولونَ في هَؤُلاءِ الأُسارَى؟ ". فقالَ أبو بكرٍ: يا رسولَ اللَّهِ قَومُكَ وأصلُكَ، استَبقِهِم واستَتِبْهُم، لَعَلَّ اللَّهَ أن يَتوبَ عَلَيهِم. وقالَ عُمَرُ: يا رسولَ اللَّهِ كَذَّبوكَ وأخرَجوكَ، قَدِّمْهُم فاضرِبْ أعناقَهُم. وقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ رَواحَةَ: يا رسولَ اللَّهِ، أنتَ في وادٍ كَثيرِ الحَطَبِ، فأضرِمِ الوادِى عَلَيهِم نارًا ثُمَّ ألقِهِم فيه. قال: فسَكَتَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فلَم يَرُدَّ عَلَيهِم شَيئًا، ثُمَّ قامَ فدَخَلَ، فقالَ ناسٌ: يأخُذُ بقَولِ أبى بكرٍ. وقالَ ناسٌ: يأخُذُ بقَولِ عُمَرَ. وقالَ ناسٌ: يأخُذُ بقَولِ عبدِ اللهِ بنِ رَواحَةَ. ثُمَّ خَرَجَ عَلَيهِم رسولُ اللَّهِ ﷺ فقالَ: "إنَّ اللَّهَ لَيُلَيِّنُ قُلوبَ رِجالٍ فيه حَتَّى تَكونَ أليَنَ مِنَ اللَّبِنِ، وِإنَّ اللهَ لَيُشَدِّدُ قُلوبَ رِجالٍ فيه حَتَّى تَكونَ أشَدَّ مِنَ الحِجارَةِ، وِإنَّ مَثَلَكَ يا أبا بكرٍ كَمَثَلِ إبراهيم قال: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ