Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب بيان مصرف أربعة أخماس الفئ بعد رسول الله ﷺ، وأنها تجعل حيث كان رسول الله ﷺ يجعل فضول غلات تلك الأموال مما فيه صلاح الإسلام وأهله، وأنها لم تكن موروثة عنه

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٣/ ١١٩

المالُ، وكانَ يُنفِقُ على أهلِه مِنه سَنَتَه - ورُبَّما قال مَعمَرٌ: يَحبِسُ قوتَ أهلِه مِنه سنةً - ثُمَّ يَجعَلُ ما بَقِى مِنه مَجعَلَ مالِ اللهِ ﷿، فلَمّا توُفِّى رسولُ اللهِ ﷺ قال أبو بكرٍ: أنا ولِيُّ رسولِ اللهِ ﷺ، أعمَلُ فيها بما كان يَعمَلُ. ثُمَّ أقبَلَ على عليٍّ والعباسِ ﵄ ثُمَّ قال: وأنتُما تَزعُمانِ أنَّه فيها ظالِمٌ، واللَّهُ يَعلَمُ أنَّه فيها صادِقٌ بارٌّ تابِعٌ لِلحَقِّ، ثُمَّ وَلِيتُها بعدَ أبى بكرٍ ﵁ سَنَتَينِ مِن إمارَتِي، ففَعَلتُ فيها بما عَمِلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ وأبو بكرٍ، وأنتُما تَزعُمانِ أنِّى فيها ظالِمٌ، واللَّهُ يَعلَمُ أنِّى فيها صادِقٌ بارٌّ تابِعٌ لِلحَقِّ، ثُمَّ جِئتُمانِى؛ جاءَنِى هذا - يَعنِى العباسَ ﵁ يَسألُنِى ميراثَه مِنِ ابنِ أخيه، وجاءَنِى هذا - يُريدُ عَليًّا ﵁ - يَسألُنِى ميراثَ امرأتِه مِن أبيها، فقُلتُ لَكُما: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "لا نُورَثُ؛ ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ". ثُمَّ بَدا لِى أن أدفَعَها إلَيكُم، فأخَذتُ عَلَيكُما عَهدَ اللَّهِ وميثاقَه أن تَعمَلا فيها بما عَمِلَ فيها رسولُ اللَّهِ ﷺ وأبو بكرٍ بَعدَه وأيَّامًا وَلِيتُها، فقُلتُما: ادفَعْها إلَينا على ذَلِكَ. فتُريدانِ مِنِّى قَضاءً غَيرَ هذا؟ والَّذِى بإِذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ لا أقضِى بَينَكُما فيها بقَضاءٍ غَيرِ هذا، إن كُنتُما عَجَزتُما عَنها فادفَعاها إلَيَّ. قال: فغَلَبَه عليٌّ ﵁ عَلَيها فكانَت بيَدِ عليٍّ ﵁، ثُمَّ بيَدِ حَسَنٍ، ثُمَّ بيَدِ حُسَينٍ، ثُمَّ بيَدِ علىِّ بنِ الحُسَينِ، ثُمَّ بيَدِ حَسَنِ بنِ حَسَنٍ، ثُمَّ بيَدِ زَيدِ بنِ حَسَنٍ. قال مَعمَرٌ: ثُمَّ كانَت بيَدِ عبدِ اللَّهِ بنِ حَسَنٍ حَتَّى ولِى، يَعنِى بَنِى العباسِ فقَبَضُوها (١). رَواه مسلمٌ في