السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
النَّفَلَ: هو لَنا. وقَد كان رسولُ اللَّهِ ﷺ نَفَّلَ كُلَّ امرِئٍ ما أصابَ، وقالَ الَّذينَ كانوا يَقتُلونَ ويأسِرونَ: واللَّهِ ما أنتُم بأحَقَّ به مِنّا، لَنَحنُ شَغَلْنا عَنكم القَومَ وخَلَّينا بَينَكُم وبَينَ النَّفَلِ، فما أنتُم بأحَقَّ به مِنّا. وقالَ الَّذينَ كانوا يَحرُسونَ رسولَ اللَّهِ ﷺ: واللَّهِ ما أنتُم بأحَقَّ به مِنّا، لَقَد رأينا أن نَقتُلَ الرِّجالَ حينَ مَنَحونا أكتافَهُم ونأخُذَ النَّفَلَ لَيسَ دونَه أحَدٌ يَمنَعُه، ولَكِنّا خَشِينا على رسولِ اللَّهِ ﷺ كَرَّةَ العَدوِّ فقُمنا دونَه، فما أنتُم بأحَقَّ به مِنّا. فلَمّا اختَلَفنا وساءَت أخلاقُنا انتَزَعَه اللَّهُ مِن أيدينا، فجعَلَه إلَى رسولِ الله ﷺ فقَسَمَه على النّاسِ عن بَواءٍ (١)، فكانَ في ذَلِكَ تَقوَى اللَّهِ وطاعَتُه وطاعَةُ رسولِه ﷺ وصَلاحُ ذاتِ البَينِ، يقولُ اللَّهُ ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ (٢).
ورَواه جَريرُ بنُ حازِمٍ عن محمدِ بنِ إسحاقَ بمَعناه (٣) مَعَ تَقصيرٍ في إسنادِه وقالَ: فقَسَمَه على السَّواءِ لَم يكنْ فيه يَومَئذٍ خُمُسٌ (٤).
١٢٨٤١ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى دَعلَجُ بنُ أحمدَ لسِّجزِىُّ، حَدَّثَنَا عبدُ العَزيزِ بنُ مُعاويَةَ البَصرِىُّ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ جَهضِمٍ الخُراسانِيُّ، حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ جَعفَرٍ، حَدَّثَنِي عبدُ الرَّحمَنِ بنُ الحارِثِ،