Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب بيان مصرف الغنيمة في ابتداء الإسلام وأنها كانت لرسول الله ﷺ يضعها فيمن يراه ممن شهد الوقعة وممن لم يشهدها حتى نزل قوله ﷿: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ [الأنفال: ٤١]. فكان الخمس لأهل الخمس، وأربعة أخماسها لمن شهد الوقعة

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٣/ ١٠١

١٢٨٣٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أحمدُ بنُ محمدٍ العَنَزِىُّ، حَدَّثَنَا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدارميُّ، حَدَّثَنَا أبو بكرٍ وعُثمانُ ابنا أبى شَيبَةَ قالا: حَدَّثَنَا أبو بكرِ ابنُ عَيّاشٍ، عن عاصِمٍ، عن مُصعَبِ بنِ سَعدٍ، عن أبيه قال: جِئتُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ يَومَ بَدرٍ بسَيفٍ فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ اللهَ قَد شَفَى صَدرِى اليَومَ مِنَ العَدوِّ، فهَبْ لِى هذا السَّيفَ. فقالَ: "إنَّ هذا السَّيفَ لَيسَ لِى ولا لَكَ". فذَهَبتُ وأنا أقولُ: يُعطاه اليَومَ مَن لَم يُبلِ بَلائى. فبَينا أنا إذْ جاءَنِى الرَّسولُ فقالَ: أجِبْ. فظَنَنتُ أنَّه قَد نَزَلَ فيَّ شَيءٌ مِن كَلامِي، فجِئتُ فقالَ لِى النَّبِيُّ ﷺ: "إنَّكَ سألتَنِى هذا السَّيفَ ولَيسَ هو لِى ولا لَكَ، فإِنَّ اللَّهَ قَد جَعَلَه لِي، فهو لَكَ". ثُمَّ قرأ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ إلَى آخِرِ الآيَةِ (١).

١٢٨٣٨ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حَدَّثَنِي عليُّ بنُ عيسَى بنِ إبراهيمَ الحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ النَّضرِ بنِ عبدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا وهبُ بنُ بَقِيَّةَ الواسِطِيُّ، أخبَرَنا خالِدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن داودَ بنِ أبى هِندٍ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ يَومَ بَدرٍ: "مَن فعَلَ كَذا وكَذا فلَه مِنَ النَّفَلِ كَذا وكَذا". قال: فتَقَدَّمَ الفِتيانُ ولَزِمَ المَشيَخَةُ الرّاياتِ فلَم يَبرَحُوها، فلَمَّا فتَحَ اللهُ عَلَيهِم قالَتِ المَشيَخَةُ: كُنَّا رِدْءًا لَكُم لَوِ انهَزَمتُم فِئتُم إلَينا، فلا تَذهَبوا بالمَغنَمِ ونَبقَى. فأبَى الفِتيانُ وقالوا: جَعَلَه رسولُ اللَّهِ ﷺ لَنا.