السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
أنشُدُكُمُ اللَّهَ والإِسلامَ، هَل تَعلَمونَ أن المَسجِدَ كان ضاقَ بأهلِه، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَن يَشتَرِى بُقعَةَ آلِ فُلانٍ بخَيرٍ له مِنها في الجَنَّةِ؟ " فاشتَرَيتُها مِن مالِى - أو قال: مِن صُلبِ مالِى - فزِدتُها في المَسجِدِ؟ فأنتُمُ اليَومَ تَمنَعونَنِى أن أُصَلِّى فيها. قالوا: اللَّهُمَّ نَعَم. وذَكَرَ الحديثَ في تَجهيزِ جَيشِ العُسرَةِ وقِصَّةِ ثَبيرٍ (١).
١٢٠٦٠ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، حَدَّثَنَا محمدُ ابنُ الحَسَنِ (٢) المُقرِئُ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتَيبَةَ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عمرِو بنِ الجَرّاحِ الغَزِّىُّ، حَدَّثَنَا الوَليدُ بنُ مُسلِمٍ، عن شُعَيبِ بنِ رُزَيقٍ وغَيرِه، عن عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عن أبى سلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ وسَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن أبى هريرةَ قال: لَمّا أرادَ عُمَرُ بنُ الخطابِ أن يَزيدَ في مَسجِدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ وقَعَت زيادَتُه على دارِ العباسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ ﵁، فأرادَ عُمَرُ ﵁ أن يُدخِلَها في مَسجِدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ ويُعَوِّضَه مِنها فأبَى وقالَ: قَطيعَةُ رسولِ اللَّهِ ﷺ. فاختَلَفا فجَعَلا بَينَهُما أُبَيَّ بنَ كَعبٍ، فأتَياه في مَنزِلِه وكانَ يُسَمَّى سَيِّدَ المُسلِمينَ، فأمَرَ لَهُما بوِسادَةٍ فأُلقيَت لَهُما فجَلَسا عَلَيها بَينَ يَدَيه، فذَكَرَ عُمَرُ ما أرادَ، وذَكَرَ العباسُ قَطيعَةَ رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ أُبَيٌّ: إنَّ اللهَ ﷿ أمَرَ عبدَه ونَبيِّه داودَ ﵇ أن يَبنِى له بَيتًا، قال: أىْ