Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب الخبر الذى ورد في عطية المرأة بغير إذن زوجها

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١١/ ٥١٢

حدثنا أبو داودَ، حدثنا أبو كامِلٍ، حدثنا خالِدُ بنُ الحارِثِ، حدثنا حُسَينٌ، عن عمرِو بنِ شُعَيبٍ، أنَّ أباه أخبَرَه عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ققال: "لا يَجوزُ لاِمرأة عَطيَّةٌ إلَّا بإذنِ زَوجِها" (١).

أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الربيعُ قال: قال الشافِعِيُّ يَعنِي في هذا الحديثِ: سَمِعناه، ولَيسَ بثابِتٍ فيَلزَمَنا أنْ نَقولَ به، والقُرآنُ يَدُلُّ على خِلافِه، ثُمَّ السُّنَّةُ، ثُمَّ الأثَرُ، ثُمَّ المَعقولُ (٢). وقالَ في "مختصر البويطى والربيعِ": قَد يُمكِنُ أنْ يَكونَ هذا في مَوضِعِ الاختيارِ، كما قيلَ: لَيسَ لَها أنْ تَصومَ يَومًا وزَوجُها حاضِرٌ إلا بإِذنِه، فإِنْ فعَلَت فصومُها جائزٌ، وإِنْ خَرَجَت بغَيرِ إذنِه فباعَت فجائزٌ، وقَد أعتَقَت مَيمونَةُ قبلَ أنْ تُعلِمَ (٣) النَّبي ﷺ فلَم يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيها، فدَلَّ هذا مَعَ غَيرِه على أنَّ قَولَ النَبِىِّ ﷺ، إنْ كان قالَه أدَبٌ واختيارٌ لَها.

قال الشيخُ: الطَريقُ في هذا الحديثِ إلَى عمرِو بنِ شُعَيبٍ صَحيحٌ، ومَن أثبَتَ أحاديثَ عمرِو بنِ شُعَيبٍ لَزِمَه إثباتُ هذا، إلَّا أن الأحاديثَ التي مَضَت في البابِ قَبلَه أصَحُّ إسنادًا، وفيها وفي الآياتِ التي احتَجَّ بها الشافِعِي ﵀ دَلالَةٌ على نُفوذِ تَصَرُّفِها في مالِها دونَ الزَّوجِ، فيَكونُ حَديثُ عمرِو ابنِ شُعَيبٍ مَحمولًا على الأدَبِ والاختيارِ كما أشارَ إلَيه في كِتابِ