Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب النهى عن بيع فضل الماء

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١١/ ٣٦٤

تُعَلِّموهُنَّ، ولا خَيرَ في تِجارَةٍ فيهِنَّ، وثَمَنُهُنَّ حَرامٌ" (١). وفِي مِثلِ هذا الحديثِ أُنْزِلَت: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. حَتَّى بَلَغَ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [لقمان: ٦].

بابُ النَّهىِ عن بَيعِ فضلِ الماءِ

١١١٦٣ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا علىُّ بنُ حَمشاذَ العَدلُ، حدثنا بشرُ بنُ موسَى، حدثنا الحُمَيدِىُّ، حدثنا سفيانُ، حدثنا عمرُو بنُ دينارٍ قال: سَمِعتُ أبا المِنهالِ يقولُ: سَمِعتُ إياسَ بنَ عبدٍ المُزَنِىَّ ورأى رَجُلًا يَبيعُ الماءَ فقالَ: لا تَبيعُوا الماءَ؛ فإِنِّى سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَنهَى عن بَيعِ الماءِ (٢).

ذَكَرَ الشّافِعِيُّ ﵀ في "سنن حرملةَ" هذا الخَبَرَ عن سُفيانَ، ثُمَّ قال: مَعنَى هذا الحديثِ أن يُباعَ الماءُ في المَوضِعِ الَّذِى خَلَقَه اللهُ فيه، وذَلِكَ أن يأتِىَ بالباديَةِ الرَّجُلَ له البِئرُ ليَسقِىَ بها ماشيَتَه ويَكونَ في مائِها فضلٌ عن ماشيَتِه، فنَهَى رسولُ اللهِ ﷺ مالكَ الماءِ عن بَيعِ ذَلِكَ الفَضلِ، ونَهاه عن مَنعِه. ثُمَّ ساقَ الكَلامَ إلَى أنَّه: إذا حَمَلَ الماءَ على ظَهرِه فلا بأسَ أن يَبيعَه مِن غَيرِه؛ لأنَّه مالكٌ لِما حَمَلَ (٣).