السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
رسولَ اللَّهِ ﷺ استَسلَفَه مالًا بضعَةَ عَشَرَ ألفًا، فلَمّا رَجَعَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَومَ حُنَينٍ قَدِمَ عَلَيه مالٌ فقالَ: "ادعُ لِى ابنَ أبى رَبيعَةَ". فقالَ له: "خُذْ ما أسلَفتَ بارَكَ اللهُ لَكَ في مالِكَ ووَلَدِكَ، إنَّما جَزاءُ السَّلَفِ الحَمدُ والوَفاءُ". قال هِشامٌ: "الأجرُ والوَفاءُ". وقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَن غَشَّنا فلَيسَ مِنّا" (١).
بابُ ما جاءَ مِنَ التَّشديدِ في الدَّينِ
١١٠٦٦ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ سَلمانَ الفَقيهُ، حدثنا الحَسَنُ بنُ مُكرَمٍ، حدثنا يَزيدُ بنُ هارونَ، أخبرَنا يَحيَى ابنُ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ أبى سعيدٍ المَقبُرِىِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبى قَتادَةَ، عن أبيه قال: جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إن قُتِلتُ في سَبيلِ اللَّهِ كَفَّرَ اللهُ عَنِّى خَطاياي؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "إن قُتِلتَ في سَبيلِ اللَّهِ عابِرًا مُحتَسِبًا مُقبِلًا غَيرَ مُدبِرٍ كَفَّرَ اللهُ عَنكَ خَطاياكَ". فلَمّا جَلَسَ دَعاه فقالَ: "كَيفَ قُلتَ؟ ". فأعادَ (٢) عَلَيه فقالَ: "إلَّا الدَّينَ، كَذَلِكَ أخبرَنِى جِبريلُ ﵇" (٣).