السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
بابُ الوُضوءِ مِنَ المُلامَسَةِ
قال اللَّهُ تعالَى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣ المائدة: ٦] واسمُ اللَّمسِ يَقَعُ على ما دونَ الجِماعِ؛ لِقَولِه ﷺ لِماعِزِ بنِ مالكٍ: "لَعَلَّكَ قَبَّلتَ أو لَمَستَ" (١). ونَهيِه عن بَيعِ المُلامَسَةِ (٢)، وقَولِه في حَديثِ أبي هريرةَ في بَعضِ الرِّواياتِ عنه: "واليَدُ زِناها اللمسُ" (٣). وقَولِ عائشةَ: قَلَّ يَومٌ، أو ما كان يَومٌ، إلا ورسولُ اللَّه ﷺ يَطوفُ عَلَينا جَميعًا؟ فيُقَبِّلُ ويَلمِسُ، ما دونَ الوِقاعِ (٤).
وهَذِه الأحاديثُ بأَسانيدِهِنَّ مُخَرَّجَةٌ في مَواضِعِهِنَّ.
٦٠٨ - وأَخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ الفَضلِ بنِ محمدٍ الشَّعْرانِيُّ، حدثنا جَدِّي، حدثنا إبراهيمُ بنُ حمزة، حدثنا عبدُ العَزيزِ بنُ محمدٍ، عن محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ يَعنِي ابنَ عمرِو بنِ عثمانَ، عن الزُّهرِيِّ، عن سالِمٍ، عن ابنِ عمرَ، أن عمرَ بنَ الخطابِ قال: إنَّ القُبلَةَ مِنَ اللَّمسِ، فتَوَضَّئوا مِنها (٥).
٦٠٩ - وأَخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ بنُ أبي عمرٍو قالا: