السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
﷽
بابُ جَوازِ السَّعىِ بَينَ الصَّفا والمَروَةِ على غَيرِ طَهارَةٍ، وإِن كان الأفضَلُ أن يَكونَ على طَهارَةٍ
٩٤٢٨ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا إسماعيلُ القاضِى، حدثنا محمدُ بنُ أبي بكرٍ، حدثنا يَزيدُ بنُ زُرَيعٍ، حدثنا حَبيبٌ المُعَلِّمُ، عن عَطاءٍ، عن جابِرٍ قال: خَرَجْنا مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ فلَبَّينا بالحَجِّ. وقَدِمْنا مَكَّةَ لأربَعٍ خَلَونَ مِن ذِي الحَجَّةِ، فأمَرَنا النَّبِىُّ ﷺ أن نَطوفَ بالبَيتِ وبالصَّفا والمَروَةِ ونَجعَلَها عُمرَةً ونَحِلَّ، إلَّا مَن كان مَعَه الهَديُ، ولَم يَكُنْ مَعَ أحَدٍ مِنّا الهَدىُ غَيرَ النَّبِيِّ ﷺ وطَلحَةَ، وجاءَ عليٌّ مِنَ اليَمَنِ ومَعَه هَديٌ فقالَ: أهلَلتُ بما أهَلَّ به رسولُ اللَّهِ ﷺ. فقُلنا: نَنطَلِقُ إلَى مِنًى وذَكَرُ أحَدِنا يَقطُرُ مَنيًّا؟! فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوِ استَقبَلتُ مِن أمرِى ما استَدبَرتُ ما أهدَيتُ، ولَولا أن مَعِىَ الهَدىَ لأحلَلتُ". قال: ولَقيَه سُراقَةُ فقالَ: يا رسوى اللَّهِ، ألَنا هذه خاصَّةً أم لِلأبَدِ؟ قال: "لا، بَل لِلأبَدِ"، وكانَت عائشَةُ ﵂ قَدِمَت مَكَّةَ وهِىَ حائضٌ، فأمَرَ (١) النَّبِيُّ ﷺ أن تَنسُكَ المَناسِكَ كُلَّها غَيرَ ألا تَطوفَ بالبَيتِ ولا تُصَلِّىَ حَتَّى تَطهُرَ، فلَمّا نَزَلوا البَطحاءَ قالَت عائشَةُ: يا رسولَ اللَّهِ أتَنطَلِقونَ بحَجَّةٍ وعُمرَةٍ وأنطَلِقُ بحَجَّةٍ؟! فأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ابنَ أبي بكرٍ أن يَنطَلِقَ مَعَها إلَى التَّنعيمِ، فاعتَمَرَت عُمرَةً في ذِى الحَجَّةِ بعدَ