السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
بشِقِّ تَمرَةِ". قال: فأَتاه رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ بصُرَّةٍ قَد كادَت كَفُّه أن تَعجِزَ عَنها، بَل قَد عَجَزَت عَنها، فدَفَعَها إلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ، فتَتابَعَ النّاسُ في الصَّدَقاتِ، فرأيتُ بَينَ يَدَىْ رسولِ اللَّهِ ﷺ كَومَينِ مِن طَعامٍ وثيابٍ، وجَعَلَ وَجهُ رسولِ اللَّهِ ﷺ يَتَهَلَّلُ كأنَّه مُدهَبَةٌ (١) وقالَ: "مَن سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حَسَنَةً [كان له] (٢) أجرُها، وأَجرُ مَن عَمِلَ بها مِن بَعدِه مِن غَيرِ أن يُنتَقَصَ مِن أُجورِهِم شَئٌ، ومَن سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كان عَلَيه وزرُها ووزرُ مَن عَمِلَ بها مِن بَعدِه مِن غَيرِ أن يُنتقَصَ مِن أوزارِهِم شَئٌ" (٣). لَفظُ حَديثِ أبي داودَ الطَّيالِسِيِّ، وحَديثُ النَّضرِ بمَعناه، ولَم يَذكُرِ النَّضرُ: عَلَيهِمُ العَباءُ. رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن محمدِ ابنِ المثنَّى عن محمدِ بنِ جَعْفرٍ عن شُعبَةَ، وقالَ: مُجتابِي النِّمارِ (٤) أو العَباءِ مُتَقَلِّدِي السُّيوفِ (٥).
٧٨١٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِي أبو عمرِو ابنُ أبي جَعفَرٍ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ أبي الشَّوارِبِ،