Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب: المعتدى في الصدقة كمانعها، والاعتداء قد يكون من الساعى وقد يكون من رب المال

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٨/ ٥٤

ولَكِن هذه ناقَةٌ عَظيمَةٌ سَمينَةٌ فخُذْها. فقُلتُ: ما أنا بآخِذٍ ما لَم أُومَرْ به، وهَذا رسولُ اللَّهِ ﷺ مِنكَ قَريبٌ، فإِن أحبَبتَ أن تأتيَه فتَعرِضَ عَلَيه ما عَرَضتَ علىَّ فافعَلْ، فإِن قَبِلَه مِنكَ قَبِلتُه، وإِن رَدَّه عَلَيكَ رَدَدتُه. قال: فإِنَّى فاعِلٌ. قال: فخَرَجَ مَعِى وخَرَجَ مَعَه بالنّاقَةِ التى عَرَضَ علىَّ حَتَّى قَدِمنا على رسولِ اللَّهِ ﷺ، فقالَ له: يا نَبِىَّ اللَّهِ، أتانِى رسولُك ليأخُذَ مِن صَدَقَةِ مالِى، وايمُ اللَّهِ ما قامَ في مالِى رسولُ اللَّهِ ﷺ ولا رسولُه قَطُّ قَبلَه، فجَمَعتُ له مالِى، فزَعَمَ أنَّ ما علىَّ فيه (١) ابنَةُ مَخاضٍ، وذَلِكَ ما لا لَبَنَ فيه ولا ظَهْرَ، وقَد عَرَضتُ عَلَيه ناقَةً عَظيمَةً ليأخُذَها فأَبَى علىَّ، وها هِىَ ذِه قَد جِئتُكَ بها يا رسولَ اللَّهِ خُذْها. فقالَ له رسولُ اللَّهِ ﷺ: "ذَلِكَ الَّذِى عَلَيكَ، فإِن تَطَوَّعتَ بخَير آجَرَكَ اللَّهُ فيه وقَبِلناه مِنكَ". قال: فها هِىَ ذِه يا رسولَ اللَّهِ قَد جِئتُكَ بها فخُذْها. فأَمَرَ رسولُ اللَّهِ ﷺ بقَبضِها، ودَعا له في مالِه بالبَرَكَةِ (٢). ورَواه غَيرُه عن يَعقوبَ بنِ إبراهيمَ فقالَ في الحديثِ: ناقَةً فتبَّةً عَظيمَةً سَمينَةً (٣).

بابٌ: المُعتَدِى في الصَّدَقَةِ كَمانِعِها، والاعتداءُ قَد يَكونُ مِنَ السّاعِى وقَد يَكونُ مِن رَبِّ المالِ

٧٣٥٦ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا ابنُ مِلحانَ، حدثنا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ (ح)،