السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
"إنَّما هِىَ رَحمَةٌ جَعَلَها اللَّهُ في قُلوبِ عبادِه، وإنَّما يَرحَمُ اللَّهُ مِن عِبادِه الرُّحَماءَ" (١).
رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن أبى بكرِ ابنِ أبى شَيبَةَ عن أبى مُعاويَةَ، وأَخرَجَه البخاريُّ مِن أوجُهٍ عن عاصِمٍ الأحوَلِ (٢).
٧٢٣١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغانِيُّ، حدثنا أبو النَّضرِ، حدثنا سُلَيمانُ بنُ المُغيرَةِ، عن ثابِتٍ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "وُلِدَ لِى اللَّيلَةَ غُلامٌ فسَمَّيتُه بأَبِى إبراهيمَ". ثُمَّ دَفَعَه إلَى أُمِّ سَيفٍ امرأَةِ قَينٍ بالمَدينَةِ يُقالُ له: أبو سَيفٍ. فانطَلَقَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَزورُه وانطَلَقتُ مَعَه فانتَهَينا إلَى أبى سَيفٍ وهو يَنفُخُ بكِيرِه. قال: والبَيتُ مُمتَلِئٌ دُخانًا. قال: فأَسرَعتُ المَشىَ بَينَ يَدَى رسولِ اللَّهِ ﷺ فأَتَيتُ أبا سَيفٍ فقُلتُ: جاءَ رسولُ اللَّهِ ﷺ أمسِكْ أمسِكْ. فأَمسَكَ فجاءَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فدَعا بالصَّبِىِّ فضمَّه إلَيه وقالَ ما شاءَ اللَّهُ أن يَقولَ. قال أنَسٌ: فلَقَد رأَيتُه بَينَ يَدَى رسولِ اللَّهِ ﷺ وهو يَكيدُ بنَفسِه (٣) فدَمَعَت عَينا رسولِ اللَّهِ ﷺ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "تَدمَعُ العَينُ ويَحزَنُ القَلبُ، ولا نَقولُ إلَّا ما يُرضِى رَبَّنا، واللَّهِ يا إبراهيمُ إنّا بكَ لَمَحزونونَ" (٤). رَواه مسلمٌ في