السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
على جِنازَةٍ بالأَبواءِ فكَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ بأُمِّ القُرآنِ رافِعًا صَوتَه بها، ثُمَّ صَلَّى على النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ عبدُكَ، وابنُ عبدِكَ، وابنُ أمَتِكَ، يَشهَدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَه لا شَريكَ له، ويَشهَدُ أنَّ محمدًا عبدُكَ ورسولُكَ، أصبَحَ فقيرًا إلَى رَحمَتِكَ، وأَصبَحتَ غَنيًّا عن عَذابِه، تَخلَّى مِنَ الدُّنيا وأَهلِها، إنْ كان زاكيًا فزَكِّه، وإِنْ كان مُخطِئًا فاغفِرْ له، اللَّهُمَّ لا تَحرِمْنا أجرَه ولا تُضِلَّنا بَعدَه. ثُمَّ كَبَّرَ ثلاثَ تَكْبيراتٍ، ثُمَّ انصَرَفَ فقالَ: يا أيُّها النّاسُ، إنِّى لَم أقرأْ عَلَيها إلَّا لِتَعلَموا أنَّها سُنَّةٌ (١).
قال الشيخ: وفِى الدُّعاءِ في صَلاةِ الجِنازَةِ أحاديثُ كَثيرَةٌ عن النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ عن عُمَرَ وعَلِيٍّ وابنِ عُمَرَ وأَبِى هريرةَ وغَيرِهِم ﵃ (٢). ولَيسَ في الدُّعاءِ شَئٌ مُؤَقَّتٌ، وفِى بَعضِ ما ذَكَرنا كِفايَةٌ، وبِاللَّهِ التَّوفيقُ.
بابُ ما رُوىَ في الاستِغفارِ لِلمَيِّتِ والدُّعاءِ له ما بَيَن التَّكبيَرةِ الرّابِعَةِ والسَّلامِ
٧٠٦٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ مَرزوقٍ، حَدَّثَنَا وهبُ بنُ جَريرٍ، حَدَّثَنَا شُعبَةُ، عن الهَجَرِىِّ يَعنِى إبراهيمَ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبى أوفَى قال: ماتَتِ ابنَةٌ له فخَرَجَ في جِنازَتِها على بَغلَةٍ خَلفَ الجِنازَةِ، فجَعَلَ