السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
٣٤٨ - وأَمّا حَديثُ ورقاءَ فأَخبَرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ، أخبرَنا يَزيدُ بنُ هارونَ، حدثنا ورقاءُ، حدثنا زَيدُ بنُ أسلَمَ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ قال: قال ابنُ عباسٍ: ألا أُريكُم وُضوءَ رسولِ اللَّهِ ﷺ؟ قال: فغَسَلَ يَدَيه مَرَّةً مَرَّةً، وتَمَضمَضَ مَرَّةً واستَنشَقَ مَرَّةً، وغَسَلَ وجهَه مَرَّةً، وذِراعَيه مَرَّةً مَرَّةً، ومَسَحَ برأسِه مَرَّةً، وغَسَلَ رِجلَيه مَرَّةً مَرَّةً، ثم قال: هذا وُضوءُ رسولِ اللَّهِ ﷺ (١).
وقَد ذَكَرنا الرواياتِ فيما مَضَى إلا رِوايَةَ محمدِ بنِ جَعفَرٍ وهِىَ فيما:
٣٤٩ - أخبرَنا عليّ بنُ أحمدَ بنِ عَبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، حدثنا عيسَى بنُ مِيناءَ، حدثنا محمدُ بنُ جَعفَرٍ، عن زَيدِ بنِ أسلَمَ. فذكَره بإِسنادِه قال: ثم أخَذَ حَفنَةً فغَسَلَ بها رِجلَه اليُمنَى، وأَخَذَ حَفنَةً فغَسَلَ رِجلَه اليُسرَى.
فهَذِه الرِّواياتُ اتَّفَقَت على أنَّه غَسَلَهُما، وحَديثُ الدَّراوَردِيِّ يَحتمِلُ أن يَكونَ موافِقًا لها بأَن يَكون غَسَلَهُما في النَّعلِ. وهِشامُ بنُ سَعدٍ (٢) لَيسَ بالحافِظِ جِدًّا، فلا يُقبَلُ مِنه ما يُخالِفُ فيه الثقاتِ الأثباتَ، كَيفَ وهُم عَدَد وهو واحِدٌ؟ وقَد رَوَى الثَّورِيُّ وهِشامُ بنُ سَعدٍ عن زَيدِ بنِ أسلَمَ ما يوافِقُ رِوايَةَ الجَماعَةِ: