Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب الدخول على الميت وتقبيله

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٧/ ٢٥٨

عبدُ اللَّهِ بنُ المُبارَكِ، أخبرَنا مَعمَرٌ ويونُسُ، قال الزُّهرِىُّ: وأَخبَرَنِى أبو سلَمةَ ابنُ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ أنَّ عائشةَ زَوجَ النَّبِىِّ ﷺ أخبَرَته أنَّ أبا بكرٍ ﵁ أقبَلَ على فرَسٍ مِن مَسكَنِه بالسُّنْحِ (١) حَتَى نَزَلَ، فدَخَلَ المَسجِدَ فلَم يُكَلِّمِ النّاسَ حَتَى دَخَلَ على عائشةَ، فتيَمَّمَ رسولَ اللَّهِ ﷺ وهو مُسَجًّى ببُردَةِ حِبَرَةٍ، فكَشَفَ عن وجهِه، وأَكَبَّ عَلَيه فقَبَّله وبَكَى، ثُمَّ قال: بأَبِى أنتَ، واللَّهِ لا يَجمَعُ اللَّهُ عَلَيكَ مَوتَتَينِ أبَدًا، أمّا المَوتَةُ التى كَتَبَ اللَّهُ عَلَيكَ فقَد مِتَّها. قال الزُّهرِىُّ: أخبرَنِى أبو سلَمةَ قال: أخبرَنِى ابنُ عباسٍ أنَّ أبا بكرٍ ﵁ خَرَجَ وعُمَرُ ﵁ يُكَلِّمُ النّاسَ، فقالَ: اجلِسْ. فأَبَى عُمَرُ أن يَجلِسَ، فقالَ: اجلِسْ. فأَبَى أن يَجلِسَ، فتَشَهَدَ أبو بكرٍ ﵁، فمالَ النّاسُ إلَيه وتَرَكوا عُمَرَ، فقالَ: أيُّها الناسُ، مَن كان مِنكُم يَعبُدُ محمدًا فإنَّ محمدًا قَد ماتَ، ومَن كان مِنكُم يَعبُدُ اللَّهَ فإنَّ اللَّهَ ﷿ حَىٌّ لا يَموتُ، قال اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾. إلَى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]. قال: واللِه لَكأنَّ النّاسَ لَم يَكونوا يَعلَمونَ أنَّ اللَّهَ ﷿ أنزَلَ هذه الآيَةَ إلَّا حينَ تَلاها أبو بكرٍ، فتَلَقّاها مِنه النّاسُ فما نَسمَعُ بَشَرًا إلَّا يَتلوها (٢). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن بشرِ بنِ محمدٍ عن ابنِ المُبارَكِ (٣).