السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
صَفيَّةُ، فقُلتُ: يا أُمَّه ارجِعِى. فلَدَمَتْ (١) فى صَدرِى وقالَت: لا أرضَ لَكَ. فقُلتُ: إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَعزِمُ عَلَيكِ. قال: فأَعطَتنِى ثَوبَينِ فقالَت: كَفِّنوا فى هَذَينِ أخِى. قال: فوَجَدنا إلَى جَنب حَمزَةَ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ لَيسَ له كَفَنٌ، فوَجَدنا فى أنفُسِنا غَضاضَةً أن نُكَفِّنَ حَمزَةَ فى ثَوبَينِ والأنصارِىُّ إلَى جَنبِه لَيسَ له كَفَنٌ. قال: فأَقرَعنا بَينَهُما فى أجوَدِ الثَّوبَينِ، فكَفَنَّا كُل واحِدٍ مِنهُما فى الثَّوبِ الَّذِى طارَ لَه (٢).
بابُ جَوازِ التَّكفينِ فى القَميصِ وإن كُنّا نَختارُ ما اختيرَ لِرسولِ اللَّهِ ﷺ
-
٦٧٦٧ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ علىُّ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ بِشرانَ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ وأبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ عمرٍو الرزازُ قالا: حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن عمرٍو سَمِعَ جابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ يقولُ: أتَى رسولُ اللَّهِ ﷺ قَبرَ عبدِ اللَّهِ بنِ أُبَىٍّ بَعدَ ما أُدخِلَ حُفرَتَه، فأَمَرَ به فأُخرِجَ، فوَضَعَه على رُكبَتَيه أو فخِذَيه، فنَفَثَ عَلَيه مِن ريقِه، وأَلبَسَه قَميصَه، واللَّهُ أعلَمُ (٣). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن مالكِ بنِ إسماعيلَ وغَيرِه، ورَواه مسلمٌ عن أبى بكرِ ابنِ أبى شَيبَةَ وغَيرِه عن سُفيانَ (٤).