السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
حَمِدَ اللَّهَ وشَكَرَ، وإن أصابَته مُصيبَةٌ حَمِدَ اللَّهَ وصَبَرَ، فالمُؤمِنُ يُؤجَرُ في (١) كُلِّ أمرِه، حَتَّى يُؤجَرَ في اللُّقمَةِ يَرفَعُها إلى فِى امرأَتِه" (٢).
وفى هَذا أخبارٌ كَثيرَةٌ، وفيما ذَكَرنا كِفايَةٌ لمن أُيِّدَ بالتَّوفيقِ.
بابُ الوَباءِ يَقَعُ بأَرضٍ فلا يَخرُجْ فِرارًا مِنه، وليَمكُثْ بها صابِرًا مُحتَسِبًا، وإذا وقَعَ بأَرضٍ لَيسَ هو بها فلا يَقدَمْ عَلَيهِ
٦٦٣٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أحمدُ بنُ يَعقوبَ الثَّقَفِىُّ وعَلِىُّ بنُ عيسَى قالا: حدثنا موسَى بنُ محمدٍ الذُّهْلِىُّ، حدثنا يَحيَى بنُ يَحيَى قال: قَرأتُ على مالكٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عامِرِ بنِ رَبيعَةَ، أنَّ عُمَرَ ﵁ خَرَجَ إلى الشّامِ، فلَمّا جاءَ سَرْغَ (٣) بَلَغَه أنَّ الوَباءَ قَد وقَعَ بالشّامِ، فأَخبَرَه عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إذا سَمِعتُم به بأَرضٍ فلا تقَدَموا عَلَيه، وإذا وقَعَ بأَرضٍ وأَنتُم بها فلا تَخرُجوا فِرارًا مِنه". فرَجَعَ عُمَرُ مِن سَرْغَ. قال ابنُ شِهابٍ: وأَخبَرَنِى سالِمُ بنُ عبدِ اللَّهِ عن أبيه ابنِ عُمَرَ أنَّ عُمَرَ إنَّما انصَرَفَ بالنّاسِ مِن حَديثِ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ (٤). رَواه مسلمٌ في