السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
ها هو ذا ألبَسُه، ووَدِدتُ أنِّى لَم أكُن لَبِستُه، وما أحَدٌ مِن أصحابِ النَّبِىِّ ﷺ إلَّا وقَد لَبِسَه غَيرَ عُمَرَ وابنِ عُمَرَ، فإِنَّهُما لَم يَلبَساه. وذَكَرَ الحديثَ.
بابُ ما ورَدَ مِنَ التَّشديدِ في لُبسِ الخَزِّ
٦١٦٩ - أخبرَنا أبو عمرٍو محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإسماعيلِىُّ، أخبرَنِى الحَسَنُ يَعنِى ابنَ سُفيانَ، حدثنا هِشامُ بنُ عَمّارٍ، حدثنا صَدَقَةُ يَعنِى ابنَ خالِدٍ، حدثنا ابنُ جابِرٍ، عن عَطيَّةَ بنِ قَيسٍ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ غَنْمٍ، حَدَّثَنِى أبو عامِرٍ أو أبو مالكٍ الأشعَرِىُّ - واللَّهِ يَمينًا أُخرَى ما كَذَبَنِى - أنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ ﷺ. قال: وأَخبَرَنِى الحَسَنُ أيضًا، حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ إبراهيمَ، حدثنا بشرٌ يَعنِى ابنَ بكرٍ، حدثنا ابنُ جابِرٍ، عن عَطيَّةَ بنِ قَيسٍ قال: قامَ رَبيعَةُ الجُرَشِىُّ في النّاسِ، فذَكَرَ حَديثًا فيه طولٌ، قال: فإِذا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ غَنْمٍ الأشعَرِىُّ قُلتُ: يَمينٌ حَلَفتَ عَلَيها، قال: حَدَّثَنِى أبو عامِرٍ أو أبو مالكٍ، واللهِ يَمينٌ أُخرَى، حَدَّثَنِى أنَّه سَمِعَ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "لَيَكونَنَّ في أُمَّتِى أقوامٌ يَستَحِلّونَ". قال في حديثِ هِشامٍ: "الخَمرَ والحَريرَ". و في حَديثِ دُحَيمٍ: "الخَزَّ والحَريرَ والخَمرَ والمَعازِفَ، ولَيَنزِلَنَّ أقوامٌ إلَى جَنبِ عَلَمٍ (١) تَروحُ عَلَيهِم سارِحَةٌ لَهُم، فيأتيهِم طالِبُ حاجَةٍ فيقولونَ: ارجِعْ إلَينا غَدًا. فيُبَيِّتُهُم فيَضَعُ عَلَيهِمُ العَلَمَ، ويَمسَخُ آخَرينَ قِرَدَةً وخَنازيرَ إلَى يَومِ القيامَةِ". قال دُحَيمٌ: "ويَمسَخُ مِنهُم آخَرينَ". ثُمَّ ذَكَرَه (٢). أخرَجَه البخاريُّ في "الصحيح"