السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
"مَعَكَ ماءٌ؟ ". فأَتَيتُه بمِطهَرَةٍ فغَسَلَ وجهَه وكَفَّيه، ثُمَّ ذَهَبَ يَحسِرُ عن ذِراعَيه فضاقَ كُمُّ الجُبَّةِ فأَخرَجَ يَدَه مِنَ الجُبَّةِ، وأَلقَى الجُبَّةَ على مَنكِبَيه وغَسَلَ ذِراعَيه، ومَسَحَ بناصيَتِه، وعَلَى العِمامَةِ، وعَلَى خُفَّيه، ثُمَّ رَكِبَ ورَكِبتُ، فانتَهَينا إلَى القَومِ وقَد قامُوا في الصَّلاةِ، فصلَّى بهِم عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ، وقَد رَكَعَ بهِم رَكعَةً. فلَمّا أحَسَّ بالنَّبِىِّ ﷺ ذَهَبَ يَتأَخَّرُ، فأَومأ إلَيه فصَلَّى بهِم، فلَمّا سَلَّمَ قامَ النَّبِىُّ ﷺ وقُمتُ مَعَه فرَكَعنا الرَّكعَةَ التي سُبِقْنا (١). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ بَزيعٍ هَكَذا (٢). ورَواه مُسَدَّدٌ وحُمَيدُ بنُ مَسعَدَةَ وجَماعَةٌ عن يَزيدَ بنِ زُرَيعٍ عن حُمَيدٍ عن بكرٍ عن حَمزَةَ بنِ المُغيرَةِ عن أبيهِ (٣).
بابُ مَن كَرِهَ أن يَفتَتِحَ الرَّجُلُ الصَّلاةَ لِنَفسِه ثُمَّ يَدخُلَ مَعَ الإمامِ
٥٢١٠ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا سُلَيمانُ (٤) بنُ حَربٍ ومُسلِمُ بنُ إبراهيمَ المَعنَى، عن وُهَيبٍ، عن مُصعَبِ بنِ محمدٍ، عن أبي صالِحٍ، عن أبي هريرةَ قال: قال النَّبِيُّ ﷺ: "إنَّما جُعِلَ الإمامُ ليُؤتَمَّ بهِ، فإِذا كَبَّرَ فكَبِّروا، ولا تُكَبِّروا حَتَّى يُكَبِّرَ، وإِذا رَكَعَ فاركَعوا، ولا تَركَعوا حَتَّى يَركَعَ، وإِذا قال: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه. فقولوا: اللَّهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحَمدِ -