السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
بابُ التَّطَهُّرِ في سائرِ الأوانِي مِنَ الحجِارَةِ والزُّجاجِ والصُّفْرِ والنُّحاسِ والشَّبَهِ (١) والخَشَبِ وغَيرِ ذَلِكَ
١١٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّه محمدُ بنُ عبدِ اللَّه الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغانيُّ، حدثنا عبدُ اللَّه بنُ بكرٍ السهميُّ، أخبرَنا حُمَيدٌ، عن أنَسٍ قال: حَضَرَتِ الصَّلاةُ، فقامَ مَن كان قَريبَ الدارِ إلى أهلِه يَتَوَضَّأُ وبَقِيَ قَومٌ، فأُعن النبيِّ ﷺ بمِخضَبٍ مِن حِجارَةٍ فيه ماءٌ، فصَغُرَ المِخضَبُ أن يَبسُطَ فيه كَفَّه، فتَوَضأَ القَومُ كُلُّهُم. قُلنا: كم كانوا؟ قال: ثَمانينَ وزيادَةً (٢). رواه البخاريُّ في "الصحيح" عن عبدِ اللَّه بنِ مُنيرٍ عن عبدِ اللَّه بنِ بَكرٍ (٣).
١١٨ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليٍّ الحافظُ، أخبرَنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّه الأصبَهانيُّ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزَيمَةَ، حدثنا أحمدُ بنُ عَبدَةَ الضبِّيُّ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيدٍ، عن ثابِتٍ، عن أنَسٍ، أن رسولَ اللَّه ﷺ دَعا بوَضوءٍ، فجِئَ بقَدَحٍ فيه ماء -أحسِبُه قال: قَدَحِ زُجاجٍ- فوَضَعَ أصابِعَه فيه، فجَعَلَ القَومُ يَتَوَضَّئَونَ الأوَّلَ فالأوَلَ (٤)، فحَزَرتُهُم ما بَينَ السبعينَ إلى الثمانينَ، فجَعَلتُ أنظُرُ إلى الماءِ كأنَّه يَنبُعُ مِن بَينِ أصابِعِهِ (٥).