Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب من زعم أن آل النبى ﷺ هم أهل دينه عامة

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٣/ ٦٨٣

وجَلَّ لِنوحٍ ﵇: ﴿احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ﴾ [هود: ٤٠] وقالَ: ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (٤٥) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: ٤٥، ٤٦]. فأَخرَجَه بالشِّركِ عن أَن يَكونَ مِن أَهلِ نوحٍ. وقَد أَجاب عنه الشافعىُّ رحِمه اللَّهُ تعالَى فقالَ: الذى نَذهَبُ إِلَيه فى مَعنَى هَذِه الآيَةِ أَنَّ قَولَ اللَّه ﵎: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾. يَعنِى الَّذينَ أَمَرنا بحَملِهِم مَعَكَ؛ لأنَّه قال: ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾ [المؤمنون: ٢٧]. فأَعلَمَه (١) أنَّه أَمَرَه بأَن يَحمِلَ مِن أَهلِه مَن لم يَسبِقْ عليه القَولُ مِن أَهلِ مَعصيَتِه، ثم بَيَّنَ له فقالَ: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ (٢).

٢٩٠٩ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرٍ القاضِى وأبو عبدِ اللَّهِ السُّوسِىُّ قالوا: حدَّثَنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدَّثَنا العَبّاسُ ابنُ الوَليدِ ابنِ مَزيَدٍ، أَخبرَنِى أبى قالَ: سَمِعتُ الأوزاعِىُّ قال: حدَّثَنى أبو عَمّارٍ رجلٌ منا قال: حدَّثَنى واثِلَةُ بنُ الأسقَعِ اللَّيثِىُّ قال: جِئتُ أُريدُ عليًّا فلَم أَجِدْه فقالَت فاطِمَةُ: انطَلَقَ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ يَدْعوه فاجلِسْ. قال: فجاءَ مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ فدَخَلا، فدَخَلتُ مَعَهُما. قال: فدَعا رسولُ اللَّهِ ﷺ حَسَنًا وحُسَينًا، فأَجلَسَ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما على فخِذِه، وأَدنَى فاطِمَةَ مِن حَجرِه