Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب ما جاء فى المراجيح

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٢١/ ١٣٠

وقتِ زِفافِها، فيَحتَمِلُ أن كان اشتغالُها (١) بلُعَبِها وتَقريرُ النَّبِىِّ ﷺ إيّاها على ذَلِكَ إلَى وقتِ بُلوغِها، واللَّهُ أعلمُ.

وعَلَى هذا حَملَه أبو عُبَيدٍ فقالَ: ولَيسَ وجهُ ذَلِكَ عِندَنا إلّا مِن أجلِ أنَّها لَهوٌ لِلصِّبيانِ، فلَو كان لِلكِبارِ لَكانَ مَكروهًا (٢). وذَكَرَ الحَليمِىُّ أنَّه إن عُمِلَ مِن خَشَبٍ أو حَجَرٍ أو صُفرٍ أو نُحاسٍ شِبهَ آدَمِىٍّ تامَّ الأطرافِ كالوَثَنِ وجَبَ كَسرُه ولَم يَجُزْ إطلاقُ إمساكِه لَهُنَّ، فأمّا إذا كانَتِ الواحِدَةُ مِنهُنَّ تأخُذُ خِرقَةً فتَلُفُّها، ثُمَّ تُشَكِّلُها بشَكلٍ مِن أشكالِ الصَّبايا وتُسَمّيها بنتًا أو أُمًّا، وتَلعَبُ بها، فلا تُمنَعُ مِنها. وذَكَرَ ما فى ذَلِكَ مِنَ انبِساطِ قَلبِها وحُسنِ نُشوِّها، ومُمارَسَتِها مُعالَجَةَ الصِّبيانِ.

بابُ ما جاءَ فى المَراجيحِ

٢١٠٢٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حَدَّثَنِى الحُسَينُ بنُ على بنِ محمدِ بنِ يَحيَى الدارمىُّ مِن أصلِ كِتابِه، حَدَّثَنِى أبو بكرٍ محمدُ بنُ إسحاقَ أملاه عَلَينا، حدثنا أبو كُرَيبٍ، حدثنا أبو أُسامَةَ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالَت: تَزَوَّجَنِى رسولُ اللَّهِ ﷺ لِسِتِّ سِنينَ، وبَنَى بى وأنا ابنَةُ تِسعِ سِنينَ. قالَت: فقَدِمتُ المَدينَةَ فوُعِكتُ شَهرًا، فوفَى (٣) شَعَرِى جُمَيمَةً (٤)، فأتَتنِى أُمُّ رُومانَ وأنا على أُرجوحَةٍ ومَعِى صَواحِبِى، فصَرَخَت بى