السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
رَبيعَةُ بنُ كُلثومٍ، حَدَّثَنِى أبى قال: خَطَبَنا ابنُ الزُّبَيرِ بمَكَّةَ فقالَ: يا أهلَ مَكَّةَ، بَلَغَنِى أنَّ رِجالًا مِن قُرَيشٍ يَلعَبونَ لُعبَةً يُقالُ لها: النَّردَشيرُ. وإِنَّ اللَّهَ ﷿ يقولُ فى كِتابِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠] الآيَةَ كُلَّها. وإِنِّى أُقسِمُ باللَّهِ ﷿، لا أُوتَى برَجُلٍ لَعِبَ بهَذِه إلَّا عاقَبتُه فى شَعَرِه وبَشَرِه، وأعطَيتُ سَلَبَه مَن أتانِى بهِ (١).
٢١٠٠٤ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ، أنبأنا الحُسَينُ بنُ صَفوانَ، حدثنا ابنُ أبى الدُّنيا، حدثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ العَقَدِىُّ، أنبأنا عامِرُ بنُ يَسافٍ، عن يَحيَى بنِ أبى كَثيرٍ قال: مَرَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ بقَومٍ يَلعَبونَ بالنَّردِ، فقالَ: "قُلوبٌ لاهيَةٌ، وأيدٍ عامِلَةٌ، وألسِنَةٌ لاغيَةٌ" (٢). هذا مُرسَلٌ.
بابُ مَن كَرِهَ كُلَّ ما لَعِبَ النّاسُ به مِنَ الجزَةِ (٣) -وهِىَ قِطعَةُ خَشَبٍ يَحونُ فيها حَفرٌ يَلعَبونَ بها- والقِرْقِ (٤) ونَحوِها
قال الشّافِعِىُّ ﵀: لأنَّ اللَّعِبَ لَيسَ مِن صَنعَةِ أهلِ الدّينِ ولا المُروءَةِ (٥).