السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
فصالَحَهُم خالِدٌ على تِسعينَ ألفًا (١).
باب من زعم أنَّما تُؤخَذُ الجزيةُ من العَجَمِ
١٨٦٨٦ - أخبرَنا أبو نَصرِ بنُ قَتادَةَ، أنبأنا أبو عمرِو بنُ مَطَرٍ، حدثنا محمدُ بن عثمانَ بنِ أبي سوَيدٍ، حدثنا موسَى بن، مَسعودٍ النَّهدِيُّ، حدثنا سفيانُ الثَّورِيُّ (ح) وأخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن محمدٍ المُقرِئُ، أنبأنا الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بن يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بن أبي بكرٍ، حدثنا يَحيَى بن سعيدٍ، عن سُفيانَ، عن الأعمَش، عن يَحيَى بنِ عُمارَةَ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباس ﵄ قال: عادَ رسولُ اللَّهِ ﷺ أبا طالِبٍ وعِندَه ناسٌ مِن قُرَيشٍ وعِندَ رأسِه مَقعَدُ رَجُلٍ، فلَمّا رآه أبو جَهلٍ قامَ فجَلَسَ فقالَ: ابنُ أخيكَ يَذكُرُ آلِهَتَنا. فقالَ أبو طالِبٍ: ما شأنُ قَومِكَ يَشكونَكَ؟ قال: "يا عَمِّ أُريدُهُم على كَلِمَةٍ تَدينُ لَهُمُ العَرَبُ وتُؤَدِّي إلَيهِمُ العَجَمُ الجِزيَةَ". قال: ما هِيَ؟ قال: "شَهادَةُ أن لا إلَه إلا اللهُ". فقاموا وقالوا: أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا؟! قال: ونَزَلَ: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ حَتَّى إذا بَلَغَ: ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص: ١ - ٥]. لَفظُ حَديثِ المُقرِيءِ (٢).