Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب ما جاء في نسخ العفو عن المشركين، ونسخ النهي عن القتال حتى يقاتلوا، والنهي عن القتال في الشهر الحرام

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٨/ ٣٧

القاسِمِ السّيّارِيُّ بمَروَ، حدثنا محمدُ بنُ موسَى بن حاتِمٍ الباشانِيُّ، حدثنا عليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ شَقيقٍ، حدثنا الحُسَينُ بنُ واقِدٍ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ، أن عبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ وأَصحابًا له أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فقالوا: يا نَبِىَّ اللهِ، كُنّا في عِزٍّ ونَحنُ مُشرِكونَ، فلَمّا آمَنّا صِرنا أذِلَّةً. فقالَ: "إنِّي أُمِرتُ بالعَفوِ، فلا تَقاتِلوا القَومَ". فلَمّا حَوَّلَه اللهُ إلَى المَدينَةِ أمَرَه بالقِتالِ فكَفُّوا، فأَنزَلَ اللهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ﴾ (١) [النساء: ٧٧].

بابُ ما جاءَ في نَسخِ العَفوِ عن المُشرِكينَ، ونَسخِ النَّهيِ عن القِتالِ حَتَّى يُقاتِلوا، والنَّهيِ عن القِتالِ في الشَّهرِ الحَرامِ

قال الشّافِعِيُّ: يُقالُ: نُسِخَ (٢) هذا كُلُّه بقَولِ اللهِ ﷿: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ الآيَة (٣) [البقرة: ١٩٣، الأنفال: ٣٩].

١٧٨٠١ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ المُزَكِّي، أخبرَنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ صالِحٍ، عن مُعاويَةَ بنِ صالِحٍ، عن عليٍّ بنِ أبي طَلحَةَ، عن ابنِ عباسٍ ﵄ في قَولِه: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، وقَولِه: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: ٢٩] قال: فنَسَخَ هذا العَفوَ عن