فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ
(٨٤)﴾
.
[٨٤] ﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾.
﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ
(٨٥)﴾
.
[٨٥] ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ﴾ يا إبليس وذريتك ﴿وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ﴾ أي: من ذرية آدم ﴿أَجْمَعِينَ﴾ تأكيد للضمير في (مِنْهُمْ). قرأ عاصم، وحمزة، وخلف: (فَالْحَقُّ) بالرفع في الأول، معناه: أنا الحقُّ، وأقول الحقَّ، والباقون: بالنصب فيهما (١)، فنصب الأول على الإغراء؛ كأنه ألزم الحق، والثاني بإيقاع الفعل عليه؛ أي: أقول الحقَّ، ومن رفعهما على القراءة الشاذة، فمعناه: أنا الحقُّ، والحقُّ أقوله، والمراد بالحق: اسمه تعالى في قوله: ﴿أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ [النور: ٢٥].
﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
(٨٦)﴾
.
[٨٦] ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ على تبليغ الرسالة ﴿مِنْ أَجْرٍ﴾ جُعل.
﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ المتقوِّلين القرآنَ من تلقاء نفسي.