فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ
(٧٥)﴾
.
[٧٥] ﴿قَالَ﴾ الله: ﴿يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ بنفسي من غير توسيط كأب وأم؟ واليدان صفة من صفات الله تعالى ﷿ نؤمن بها كما جاءت، ونكل العلم فيها إلى الله، ثم أدخلت همزة استفهام التوبيخ على همزة الوصل، فحذفت وبقيت مفتوحة، فقيل:
﴿أَسْتَكْبَرْتَ﴾ عن السجود لآدم ﴿أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾ المتكبرين من غير استحقاق؟
﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
(٧٦)﴾
.
[٧٦] ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ تقدم الكلام عليه في سورة الأعراف، والحجر، والإسراء.
﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ
(٧٧)﴾
.
[٧٧] ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا﴾ من الجنة ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ مطرود.
﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ
(٧٨)﴾
.
[٧٨] ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر: (لَعْنَتِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (١).