Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٤٢

﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ

(٦٢)﴾

.

[٦٢] ولما دخل الكفار من صناديد قريش النار، تحيروا ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى﴾ هنا ﴿رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ﴾ في الدنيا ﴿مِنَ الْأَشْرَارِ﴾؟ يعنون: فقراء المسلمين، وهم عمار، وخباب، وصهيب، وبلال، وسلمان ﵃ (١).

﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ

(٦٣)﴾

.

[٦٣] ثم ذكروا أنهم كانوا يسخرون من هؤلاء، فقالوا: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ﴾ قرأ أبو عمرو، ويعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف: (مِنَ الأَشْرَارِ اتَّخَذْنَاهُمْ) بوصل همزة (اتَّخذْنَاهُمْ) على الخبر؛ أي: إنا اتخذناهم، ويبتدئون بكسر الهمزة، وقرأ الباقون: بقطع الهمزة مفتوحة على استفهام توبيخ أنفسهم (٢).

﴿سِخْرِيًّا﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف: بضم السين؛ من التسخير، وهو العمل بلا أجر، وقرأ الباقون: بكسرها؛ من الهزء (٣).