فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ
(٦٢)﴾
.
[٦٢] ولما دخل الكفار من صناديد قريش النار، تحيروا ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى﴾ هنا ﴿رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ﴾ في الدنيا ﴿مِنَ الْأَشْرَارِ﴾؟ يعنون: فقراء المسلمين، وهم عمار، وخباب، وصهيب، وبلال، وسلمان ﵃ (١).
﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ
(٦٣)﴾
.
[٦٣] ثم ذكروا أنهم كانوا يسخرون من هؤلاء، فقالوا: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ﴾ قرأ أبو عمرو، ويعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف: (مِنَ الأَشْرَارِ اتَّخَذْنَاهُمْ) بوصل همزة (اتَّخذْنَاهُمْ) على الخبر؛ أي: إنا اتخذناهم، ويبتدئون بكسر الهمزة، وقرأ الباقون: بقطع الهمزة مفتوحة على استفهام توبيخ أنفسهم (٢).
﴿سِخْرِيًّا﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف: بضم السين؛ من التسخير، وهو العمل بلا أجر، وقرأ الباقون: بكسرها؛ من الهزء (٣).