Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٣٢

﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ

(٤١)﴾

.

[٤١] ثم أمر ﷺ بذكر - أيوب ﵇ وما ابتلي به؛ ليأتم به (١) الصابرون، فقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي﴾ أي: بأني (٢) ﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ﴾ مشقة ﴿وَعَذَابٍ﴾ ألم المرض. قرأ حمزة: (مَسَّنِي الشَّيْطَانُ) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها، وقرأ أبو جعفر: (بِنُصُبٍ) بضم النون والصاد، وقرأ يعقوب: بفتحهما (٣)، وقرأ الباقون: بضم النون وإسكان الصاد (٤)، وكلها لغات بمعنى البلاء والشدة، والمراد: ما قاساه في مرضه قال: ﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ﴾ تأدبًا مع الله تعالى، وإن كانت الأشياء كلها منه تعالى، ونسب ذلك إلى الشيطان؛ لأنه كان بسببه ووسوسته، وتقدم ذكر القصة في سورة الأنبياء.

...

﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ

(٤٢)﴾

.

[٤٢] فعوفي، وقيل له: ﴿ارْكُضْ﴾ اضرب الأرض ﴿بِرِجْلِكَ﴾ فركض، فنبعت عين ماء، فقيل: ﴿هَذَا مُغْتَسَلٌ﴾ أي: موضع غسل.

﴿بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ أي: ماء تغتسل به، وتشرب منه فتبرأ.