Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ١١

﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ

(١٥)﴾

.

[١٥] ﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ أي: ينتظر ﴿هَؤُلَاءِ﴾ أي: كفار مكة ﴿إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ تحل بهم العذاب سريعًا، وهي النفخة الأولى. واختلاف القراء في الهمزتين من (هَؤُلاَءِ إِلَّا) كاختلافهم فيهما من (عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ) في سورة النور [الآية: ٣٣] ﴿مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ أي: ليس بعدها إفاقة ولا رجوع إلى الدنيا. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (فُوَاقٍ) بضم الفاء، والباقون: بفتحها (١)، وهما لغتان، فالفتح لغة قريش، والضم لغة تميم.

...

﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ

(١٦)﴾

.

[١٦] ولما نزل في الحاقة: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ [الآية: ٢٥]، استهزأ المشركون ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا﴾ كتابنا (٢) في الدنيا.

﴿قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ والقِطُّ: الصحيفة التي أحصت كل شيء.

...

﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ

(١٧)﴾

.

[١٧] قال الله تعالى: ﴿اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ يا محمد فيك مما يؤذيك، فإني ناصرك، ولما أُمر بالصبر، أُمر بذكر داود ﵇، وما جرى