Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٤١

﴿هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ

(٥٩)﴾

.

[٥٩] فإذا دخل القادة النار، ثم دخل بعدهم الأتباع، قالت الخزنة للقادة إشارة إلى الأتباع: ﴿هَذَا فَوْجٌ﴾ جمع.

﴿مُقْتَحِمٌ﴾ داخل ﴿مَعَكُمْ﴾ النار، والاقتحام: الدخول بشدة.

روي أن الزبانية تضربهم بالمقامع في النار، فثم يقول القادة دعاءً منهم على أتباعهم:

﴿لَا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ أي: لا سعة عليهم في عيشهم، والمرحبة والرحبة: السعة، تقول العرب: مرحبًا، وأهلًا وسهلًا؛ أي: أتيت رحبًا وسعة، وتقول: لا مرحبًا بك؛ أي: لا رحبت عليك الأرض.

﴿إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ﴾ داخلوها مثلنا.

﴿قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ

(٦٠)﴾

.

[٦٠] ﴿قَالُوا﴾ أي: الأتباع للقادة: ﴿بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾ بل أنتم أحق بما قلتم.

﴿أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ﴾ أي: الكفر، وشرعتموه.

﴿لَنَا﴾ فلنا ولكم النار ﴿فَبِئْسَ﴾ الدارُ ﴿الْقَرَارُ﴾ جهنم.

﴿قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ

(٦١)﴾

.

[٦١] ﴿قَالُوا﴾ أي: الأتباع: ﴿رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا﴾ أي: هذا الدين، وهو الكفر ﴿فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا﴾ أي: مضاعفًا ﴿فِي النَّارِ﴾.