فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي﴾ من القرآن، فلم يؤمنوا ﴿بَلْ لَمَّا﴾ أي: بل (١) لم.
﴿يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ فلذلك شكوا، فإذا عذبوا، زال شكهم، وآمنوا, فلا ينفعهم إيمانهم. قرأ يعقوب: (عَذَابِي) بإثبات الياء (٢).
...
﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ
(٩)﴾
.
[٩] ﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾ المعنى: أيملكون مفاتيح النبوة يعطونها من شاؤوا؟!
...
﴿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ
(١٠)﴾
.
[١٠] ﴿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ فإن زعموا ذلك.
﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾ أي: ليصعدوا في الطرق التي توصلهم إلى السماء، وليأتوا منها بالوحي لمن يختارون.
...
﴿جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ
(١١)﴾
.
[١١] ﴿جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ﴾ (ما) زائده بمعنى النفي، و (هُنَالِكَ) إشارة إلى حيث وضعوا أنفسهم من الكفر ومعاداة