فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
(١٥٧)﴾
.
[١٥٧] ﴿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ﴾ الذي لكم فيه حجة.
﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ في قولكم.
...
﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
(١٥٨)﴾
.
[١٥٨] ﴿وَجَعَلُوا﴾ أي: الملائكة المشركون ﴿بَيْنَهُ﴾ تعالى.
﴿وَبَيْنَ الْجِنَّةِ﴾ أي: الملائكة ﴿نَسَبًا﴾ بقولهم: الملائكة بنات الله.
﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ﴾ يعني: قائلي هذه المقالة.
﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ في النار، والملائكة سميت بذلك؛ لأنها مستجنة؛ أي: مستترة من الأبصار.
...
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
(١٥٩)﴾
.
[١٥٩] ثم نزه الله تعالى نفسه عما يصفه الناس ولا يليق به، فقال:
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ بأن له ولدًا.
...
﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
(١٦٠)﴾
.
[١٦٠] ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ استثناء من (يَصِفُونَ)؛ لأن المخلصين يصفونه بصفاته العلا.