Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٥٢٩

الباقون: بنصب الياء (١)؛ أي: يسرعون هم.

...

﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ

(٩٥)﴾

.

[٩٥] وكان بعض قد رآه يكسرها، وبعض لم يره، فأقبل من رآه مسرعًا نحوه، ثم جاء من لم يره يكسرها (٢)، فقال لمن رآه: من فعل هذا بآلهتنا؟ ثم قالوا له أجمعون: نحن نعبدها، وأنت تكسرها؟! فثم ﴿قَالَ﴾ موبخًا على وجه الحِجاج:

﴿أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ﴾ من الحجارة وغيرها أصنامًا؟

...

﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ

(٩٦)﴾

.

[٩٦] ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ من نحتكم ومنحوتكم، فاعبدوه وحده، وفيه دليل على أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى.

...

﴿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ

(٩٧)﴾

.

[٩٧] فثم ﴿قَالُوا﴾ بينهم: ﴿ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا﴾ فاملؤوه حطبًا، وأضرموه بالنار، فإذا التهب ﴿فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ النار الشديدة.