فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعالى وتلذذ، لا استفهام شك، فقالوا: ﴿أَفَمَا﴾ الفاء عاطفة على محذوف تقديره: أنحن منعمون مخلدون، فما ﴿نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾.
...
﴿إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
(٥٩)﴾
.
[٥٩] ﴿إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى﴾ في الدنيا، نصب استثناء منقطع.
﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ كالكفار.
...
﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
(٦٠)﴾
.
[٦٠] ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ وهذا من كلامهم على جهة الحديث بنعمة الله عليهم أنهم لا يموتون ولا يعذبون.
...
﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ
(٦١)﴾
.
[٦١] فثم يقول الله تعالى لأهل الجنة تطييبًا لقلوبهم: ﴿لِمِثْلِ هَذَا﴾ الخلود والتنعيم ﴿فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ أي: لمثلِ (١) هذا يجب أن يعمل العاملون، لا للحظوظ الدنيوية المشوبة بالآلام السريعة الانصرام.
...
﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
(٦٢)﴾
.
[٦٢] ﴿أَذَلِكَ﴾ الذي ذكر لأهل الجنة ﴿خَيْرٌ نُزُلًا﴾ نصب تمييز،