Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٢٠٩

﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ

(٥٩)﴾

.

[٥٩] ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى﴾ في كل زمان.

﴿حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا﴾ أي: في أعظمها ﴿رَسُولًا﴾ ينذرهم؛ لأن الرسل إنما تبعث غالبًا إلى الأشراف، وهم غالبًا يسكنون المدن، وقيل: المراد بأم القرى هاهنا: مكة، وبالرسول: محمد ﷺ. قرأ حمزة، والكسائي: (إِمِّهَا) بكسر الهمزة حالة الوصل إتباعًا، وإذا ابتدأا، ضماها، وبه قرأ الباقون في الحالين (١).

﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ ترغيبًا وترهيبًا.

﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾ أي: مشركون؛ أي: أهلكتهم بظلمهم.

﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ

(٦٠)﴾

.

[٦٠] ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ من أسباب الدنيا ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا﴾ تتمتعون بها أيام حياتكم، ثم أنتم وهي إلى فناء.

﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ من الثواب ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ لأنه مستمر.