Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٢٠٢

﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ

(٤٦)﴾

.

[٤٦] ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ﴾ ناحية الجبل.

﴿إِذْ نَادَيْنَا﴾ ليلة المناجاة، والمعنى: لو لم نوح إليك هذا كله، ما علمت.

﴿وَلَكِنْ﴾ أعلمناك ﴿رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ هم أهل مكة.

﴿مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ لأن أهل مكة لم يجئهم نذير قبل محمد ﷺ، وكانوا في فترة بينه وبين عيسى ﵇، وهي مدة تقرب من ست مئة سنة.

﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ يتعظون.

﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

(٤٧)﴾

.

[٤٧] ﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ عقوبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من الكفر والمعاصي، وجواب (لولا) محذوف يقتضيه الكلام، تقديره: لعاجلناهم بما يستحقونه من العقوبة.

﴿فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا﴾ ينذرنا.

﴿فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ المصدقين، فأرسلناك؛ لتزول حجتهم، وينقطع عذرهم ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥].