Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ١٩٧

﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ أي: الكافرون لا ينجح سعيهم. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو: (رَبِّيَ أَعْلَمُ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (١)، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (يَكُونُ لَهُ) بالياء على التذكير، والباقون: بالتاء؛ لتأنيث العاقبة (٢).

﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاأَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ

(٣٨)﴾

.

[٣٨] ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاأَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ نفى علمه بإله غيره دون وجوده؛ إذ لم يكن عنده ما يقتضي الجزم، ولذلك أمر ببناء الصرح؛ ليصعد إليه، ويطلع على الحال بقوله:

﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾ اجعله آجرًا، وهو أول من عمله.

﴿فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾ قصرًا عاليًا.

﴿لَعَلِّي أَطَّلِعُ﴾ أصعد ﴿إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ فأقتله.

﴿وَإِنِّي لأَظُنُّهُ﴾ أي: موسى في ادعائه إلهًا غيري.

﴿مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ يقول هذا جهلًا وتمويهًا على قومه. قرأ