فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٥/ ٢٠٨
على التذكير؛ للحائل بين الاسم المؤنث والفعل (١) ﴿ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ مما به صلاح حالهم وقوام أمرهم.
﴿رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا﴾ ونصبه حال من (ثمرات).
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أن ما تقوله حق؛ لأنهم جهلة لا يتفطنون له.
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ
(٥٨)﴾
.
[٥٨] ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ﴾ أهل ﴿قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ والبطر: الطغيان في النعمة. قال ﷺ: " [فاضوا] في البطر، فأكلوا رزق الله، وعبدوا الأصنام" (٢).
﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: يسكنها المارة والمسافرون ساعة أو يومًا.
﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾ جميعَ المخلوقات.
...