Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٤١

﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا

(٦٧)﴾

.

[٦٧] ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا﴾ لم يجاوزوا الحد ﴿وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ يضيقوا. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر: (يُقْتِرُوا) بضم الياء وكسر التاء؛ من (أقتر)، وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: (يَقْتِرُوا) (١) بفتح الياء وكسر التاء، وقرأ الباقون، وهم الكوفيون: بفتح الياء وضم التاء مستقبل (قتر) مخففًا، وكلها لغات صحيحة (٢)، وقال ابن عباس: "الإسراف: النفقة في المعصية، والإقتار: منع حق الله تعالى" (٣).

﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ عدلًا بين الشيئين، وفي معنى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا﴾ الآية، من الأمثال الدائرة على ألسن الناس: خيرُ الأمورِ أوسطُها (٤).