فتح الرحمن في تفسير القرآن
ابن كثير، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: (وَيَجْعَلُ) برفع اللام استئنافًا، وقرأ الباقون: بجزمها عطفًا على محل (جَعَلَ) لأنه جواب الشرط (١)؛ لأن التقدير: تبارك الذي إن يَشَأْ يجعلْ، وقرأ أبو عمرو: (لَك قُّصُورًا) و (رَبُّك قَّدِيرًا) بإدغام الكاف في القاف فيهما (٢).
قال ﷺ: "عَرَضَ عليَّ ربي ليجعلَ لي بطحاءَ مكة ذهبًا، فقلت: لا يا رب، ولكن أشبعُ يومًا، وأجوع يومًا، أو قال: ثلاثًا فإذا جُعت، تضرعت إليك، وذكرتك، وإذا شبعتُ، حَمِدْتُك وشكرتك" (٣).
...
﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا
(١١)﴾
.
[١١] ﴿بَلْ كَذَّبُوا﴾ بل أتوا أعجب من ذلك كله، وهو تكذيب.
﴿بِالسَّاعَةِ﴾ بالقيامة، فكيف يصدقونك.
﴿وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا﴾ نارًا ملتهبة. قرأ أبو عمرو: (بِالسَّاعَة سَّعِيرًا) بإدغام التاء في السين (٤).