Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٢١

﴿يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا

(٢٨)﴾

.

[٢٨] ﴿يَاوَيْلَتَى﴾ قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف (١): (يَا وَيْلَتَى) بالإمالة، بخلاف عن الأول (٢) ﴿لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا﴾ يعنى: أُبَيَّ بنَ خلف.

﴿خَلِيلًا﴾ والخلة: هي ألَّا تكون لطمع، ولا لخوف، بل في الدين.

...

﴿لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا

(٢٩)﴾

.

[٢٩] ﴿لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ﴾ الإيمان ﴿بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي﴾ مع الرسول، وهذا آخر كلام الظالم، وهذه الآية عامة في كل متحابِّين اجتمعا على معصية الله تعالى، قال ﷺ: "المرءُ على دينِ خليله، فلينظرْ أحدُكم من يُخالل" (٣).

﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ﴾ وهو كل متمرد عاتٍ من الإنس والجن ﴿لِلْإِنْسَانِ﴾ المطيعِ له ﴿خَذُولًا﴾ والخذلان: تركُ النصرة، فيتبرأ منه عند نزول العذاب والبلاء.