Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٢٧

﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا

(٤١)﴾

.

[٤١] ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ﴾ أي: ما يتخذونك ﴿إِلَّا هُزُوًا﴾ مهزوءًا به. قرأ حفص عن عاصم: (هُزُوًا) بفتح الواو منونًا من غير همز، والباقون: بالهمز، وحمزة وخلف يسكنان الزاي (١)، نزلت في أبي جهل، كان إذا مر بأصحابه على رسول الله ﷺ، قالوا استهزاء به:

﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ (٢) ليثبت الحجة علينا.

...

﴿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا

(٤٢)﴾

.

[٤٢] ﴿إِنْ كَادَ﴾ محمد ﴿لَيُضِلُّنَا﴾ أي: قد قارب أن يصرفنا.

﴿عَنْ﴾ عبادة ﴿آلِهَتِنَا﴾ لفرط جهاده في الدين.

﴿لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾ لصرفنا عن عبادتها، ثم تهددهم فقال:

﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ أخطأُ طريقًا هم أم المؤمنون.

...