Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١٤]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ١١

﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا

(١٢)﴾

.

[١٢] ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ أي: إذا قابلتهم، وصاروا بإزائها.

﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا﴾ هو الصوت الذي يهمهم به المغتاظ ﴿وَزَفِيرًا﴾ هو الصوت من الصدر، روي أن جهنم تزفر يوم القيامة، فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خر لوجهه (١).

...

﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا

(١٣)﴾

.

[١٣] ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا﴾ أي: تضيق عليهم إذا ألقوا فيها، فيكون أشدَّ لعذابهم؛ فإن الكربَ مع الضيق، والرَّوْحَ مع السَّعة، فلذلك وصف الله الجنة بأن عرضها السموات والأرض. قرأ ابن كثير: (ضَيْقًا) بإسكان الياء مخففة، والباقون: بكسرها مشددة (٢).

﴿مُقَرَّنِينَ﴾ مُصَفَّدين، قد قرنت أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل.

﴿دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾ ويلًا.

...

﴿لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا

(١٤)﴾

.

[١٤] في الحديث: "أول من يُكسى حُلَّةً من النار إبليسُ، فيضعها على